Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
تكريم شاعرات مبدعات في الشارقة

تكريم شاعرات مبدعات في الشارقة

سحر حمزة         
اختتمت فعاليات ملتقى رابطة الأديبات الإماراتيات التابع للمكتب الثقافي والإعلامي للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أمسى والذي شاركت به عدد من الأديبات خلال جلساته التي عقدت الثلاثاء الماضي في قصر الثقافة بالشارقة.
تضمن الملتقى عقد جلستين الأولى أدارتها الشاعرة جميلة الرويحي، والتي قدم خلالها رئيس قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الشارقة الدكتور غانم السامرائي، ورقة عمل حول “أدب المرأة الإماراتية”.
كما قدمت رئيسة قسم اللغة العربية بجامعة الإمارات الدكتورة فاطمة البريكي الورقة الثانية بعنوان “النقد الأدبي ومواكبته للتجربة الإبداعية”.
أما الجلسة الثانية فأدارتها الإعلامية عائشة العاجل، وشاركت فيها الأديبات فتحية النمر وصالحة عبيد، وريم الكمالي، والتي اختتمت بها الفترة الصباحية للملتقى.
وشهدت الفترة المسائية من الملتقى في اليوم نفسه والتي عقدت بمقر بيت الشعر بالشارقة، قراءات شعرية أدارتها لولوة المنصوري، وشارك فيهما 6من شاعرات.
حيث خصصت القراءة الأولى للشعر الفصيح وقدمتها كل من الشاعرات، بشرى عبدالله وشيخة المطيري وسحر حمزة، فيما خصصت القراءة الثانية للشعر النبطي وقدمها كل من الشاعرات كلثم عبدالله وبرديس خليفة وزينب البلوشي.
وامتزج خلال الأمسية رذاذ الشعر برذاذ المطر, نالت إعجاب و استحسان الآخرين . قرأت الشاعرات مجموعة نصوص امتزج فيها الرمز باللغة الشعرية المحلقة وجمال الإلقاء.
احتضن بيت الشعر في الشارقة مساء أمس الأول الأمسية الشعرية التي نظمت في إطار ملتقى الأديبات الإماراتيات، وشاركت في الأمسية كل من: شيخة المطيري، وبشرى عبدالله، وسحر حمزة، وكلثم عبدالله، وبرديس خليفة، وزينب البلوشي، وقدمت لها الروائية لولوة المنصوري، وحضرها جمهور لافت، من الأديبات والأدباء، والإعلاميين، ومتابعي فعاليات بيت الشعر .
في البداية، سلطت المنصوري، وبطريقة مدهشة الضوء على سير الشاعرات المشاركات، وبشكل سريع، لتقدم مفاتيح إلى عالم الأمسية، وإلى عالم كل شاعرة منهن على حدة . ثم قرأت المطيري عدداً من قصائدها الموزعة بين التفعيلة والعمود، من بينها “ضفيرة أختي” والتي أهدتها إلى “أطفال سوريا”، شدت الجمهور إلى الشعر، وإلى دفء صوتها، وغنائيته، وعذوبته، تقول:
أختي التي/ كانت تحب شعرها / ضفيرتين أرجوحتين/ جدولين/ من صباح النور يا حمام/ ويشرب الهديل من عيونها/ ويرتوي التفاح والرمان/ والكلام/ أختي التي/ كانت تحب لعبة الظلال/ تحرك اليدين مرة/ طيرا صغيرا/ ثم زرافة وهرة/ فتقفز الحياة من ظلالها/ تحوم ملء ظلها/ من حولها/ تكاثر البكاء في الضفيرتين/ وحركت أصابع اليدين/ خوفا مريرا مرة/ ومرة وجهين/ البرد لا ينام/ والجوع لا ينام/ وأنت يا صغيرة الضفائر/ تلونين عمرك الصغير/ بالظلام/ أختي التي/ كانت تحب شعرها/ ضفيرتين/ قد أسدلت سوادها/ وخبأت أصابع اليدين/ سرين أبيضين/ تحت التراب/ هل تلعبين لعبة الظلال؟
ولفتت بشرى عبدالله، الأنظار، إلى لغتها العالية، وقصائدها الأميل إلى الرؤيوية، حيث استطاعت هي الأخرى أن تحلق بالحضور عالياً، وهي تنشد له، تضع أصبعها على الجراح، وتلوح صوب الآفاق الأكثر إشراقاً، تقول في قصيدة “لغة الناي”:
أيا لغة الناي/ هذا البكاء يليق بك/ يا نبية روحي/ وهذا الحداء يحث خطاي إليك/ وصمتك . . بوحك/ اصمتي يعلمني لغة الناي/ هل دلني الثقب عن رئتي/ عنك . . عني/ عن الظل يهمي لينبت بعض الكلام .
وسحر حمزة قرأت نصاً من النثر المقفى بعنوان “الوطن” حاولت فيه مجاراة ابن الرومي، في قوله: ولي وطن أبيت ألا أبيعه ولا أرى غيري له الدهر مالكا/ تقول: يا موطني حبي وكل مودتي/ أهديك نبض قلبي ومهجتي/ أهديك حبي ووفائي/ مدى الدهر .
برديس خليفة ألقت نصاً من الشعر العامي بعنوان “الجليد”، تقول فيه:
المشاعر كالجليد وجامدة متجمدة
ماتحركها رياح الشوق أوموج البعاد
ماتكسرها همومي في سماي ملبدة
بالغيوم الحابسة للغيث وأسباب العناد
والكرامة والترافع عن أمور محددة
والمواقف بعضها تجبرك تصبح كالجماد
علها تمطر سعادة والشعور تجدده
والعواطف تنتعش بالحب وأمطار الوداد
كلثم عبدالله قرأت مجموعة من قصائدها المكتوبة بالعامية، ومن أجواء قصائدها:
كذاب لكن ميت إعجاب
في رمستك لو كنت راضي
جذاب لونك خمر عناب
وحسام لحظك سيف ماضي
ارفق بصب منك مصطاب
شارف على حد الحياض
بي جرح دام سنين ما طاب
والقلب م/ الليعات ناضي
سرّاق غد ار ونهاب
وانا على ذا الحال راضي
اسعى لوصلك مثل طلاب
ما كد رجع طلاب فاضي
شروا حمام الشمس جلاب
تمشي وتهتز الاراضي
وادريبك انك منت كذاب
راضي انا من دون قاضي
زينب البلوشي قرأت مجموعة من قصائد الشعر المحكي ومنها نص بعنوان: “فخر الأمجاد” تقول فيه:
لنا ف الشارقة حلم ولنا علم ولنا غاية
لنا في دارنا رؤية حكيم صاب نظراته
لأن النا ثقافة ومبدأ الإنسان له رايه
بنى فينا فكر واعي قبل يبني بناياته
وصار المجد في أرضي يسطر للعلا آيه
وكل خلد بفكره حسب علمه حضاراته.
وحاكت القصائد وجدان الحضور ,فكان التفاعل مع الشاعرات ايجابيا للاقتراب من تجاربهن. عبرت إحدى الشاعرات على أن الأدب هو كشف مختلف لشفافية تلدها الأنوثة بوصفها قلما لا جنسا أدبيا, و يبدو أن عدم قابلية الأدب للتمييز وفق الجنس هو ركيزة الكتابة النسوية في الوطن العربي مع الاتفاق كذلك حول ما تضيفه من خصائص تتشح بالثراء و الخصوصية في الكتابة عموما تقاطعن في هذه الأمسية مع ذاتهن في عين كل واحدة من الحضور و هي ترنو إلى ذاتها في قصائدهن. وحيت قرأت الشاعرة سحر حمزة قصيدة مطولة حول ” الوطن” أزجل البعض بآرائهم بوصفها أنها ملحمة عربية تحقق الحلم المنشود ، محلقة بمقطوعات شعرية رائعة شكلت لوحة غير مكتملة لوجه يكاد يكون من النساء والرجال عملة واحدة . كما حلقت القصائد أتت على شكل التفعيلة و تميزت بطول نفسها و رمزيتها و تماسك وحدتها الموضوعية. و اختتمت الإلقاء الأخير كان السرد و الرمز فيها حاضران بقوة.
وفي ختام الأمسية كرمت في نهاية الأمسية صالحة غابش المستشارة الثقافية في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة/مديرة المكتب الثقافي الإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة الشاعرات الستة المشاركات بالأمسية وثمنت مشاركتهن في فعاليات رابطة الأديبات الإماراتيات معربة عن ثنائها لما أنشدنه من كلمات وأشعار تداعب الفكر والوجدان مؤكدة استمتاع الجمهور بها .


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273