Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
صور جريمة الشرف فى فلسطين

صور جريمة الشرف فى فلسطين

ايمي جرانتس      

ذكر ان وقعت قبل أيام حادثة قتل في منطقة اللد وسط إسرائيل وراح ضحيتها الشابة بثينة أبوغانم، هذه هي الضحية الثامنة من نساء إحدى العائلات الفلسطينيات منذ عام 2000 على خلفية عنف عائلي أو كما يطلق عليه البعض “جريمة الشرف”
وكانت بثينة حامل وهي تعيل سبعة من أولادها بالإضافة إلى أربع أولاد آخرين من زوجها. ابنة عمها قتلت عام .2007 وفقدت أختها في نفس العام وهي في طريقها إلى المحكمة للإدلاء بشهادتها في قضية جريمة. وقتلت أختها الأخرى عام 2003 وكذلك أمها في وقت سابق عام 2000. وحتى الآن لم تحل غالبية ألغاز قضايا القتل هذه.

شرف العائلة ؟
شاركت بثينة في برنامج الاستكمال الدراسي بالمركز العربي الجماهيري في اللد والذي يضم عشرات النساء. هذا البرنامج مخصص للنساء اللواتي حرمن من إكمال تعليمهن المدرسي. وتقول مديرة المركز رانيا مرجية: ” استكملت بثينة تعليمها في المركز لفترة سنة ونصف حتى نهاية الثانوي.، أعتقد أنها لم تسيء لشرف العائلة، فهي خلوقة وتحب الحياة، ويبدو أن هناك أمر ما لا نعلم خلفيته وعلى أساسه قام المجرمون بقتلها. وبعد ذلك اتُهمت بشرفها، خاصة وان إخوانها يتجرون بالأسلحة والمخدرات وأمور غير أخلاقية”.
حسب المديرة مرجية قد تكون بثينة قد رفضت طلب ما لأقاربها فقاموا بقتلها. وهناك أشياء كثيرة يمكن ربطها بعملية القتل، وتضيف: ” اذا طلب من البنت أن تتزوج في جيل 14 أو 15 عاما فلا يمكنها أن ترفض، وإذا رفضت فسوف تقتل، إذا كان زوجك أو أحد أقاربك شخصا سيئا أو مدمنا للمخدرات فيجب الصمت، وإذا قمن باللجوء إلى مركز اجتماعي يتم ترويج أخبار تسيء لسمعتهن، فالبعض يسعى إلى ترهيب المجتمع وفرض الذكورية داخله”.
وتضيف مرجية: ” في حال إن أخطأت المرأة فيجب أن تكون الإجراءات بحسب الدين والقانون، وليس القيام بقتلها دون أي دليل أو محاكمة. للأسف تعود مجتمعنا على السكوت عن الجرائم، بل أحيانا يصفقون للجرائم خوفا من القاتل، فهم لا يريدون التدخل بدعوى أن هذا شأن عائلي داخلي، خاصة عندما يكون الحديث عن شرف العائلة. فالجميع يصمت ولا يريد التدخل، لذا على الوجهاء ورجال الدين أن يتخذوا خطوات جدية لشجب مثل هذه الأشياء ومنع تكرارها داخل المجتمع”
مؤسسات وجمعيات نسوية كثيرة تعمل منذ سنوات من أجل خفض مستوى الجريمة، ومن بينها مؤسسة “نعم” بحسب مديرة الجمعية سماح سلايمة اغبارية: “السلطات الإسرائيلية تقوم باستخدام مصطلح ” جريمة الشرف” أكثر من العرب أنفسهم على الرغم من أن هذا المصطلح مرفوض عندنا. لقد طالبنا الشرطة والقضاء بعدم استخدام هذا المصطلح لأنه يطلق حكما مسبقا على الجريمة المرتكبة واعتبارها “جريمة شرف”، كما يتم التعامل معها من قبل السلطات وكأنها قضية داخلية أو سرية في المجتمع ويمنع الاقتراب منها، غير أن ما يحدث هي عملية قتل مع سبق الإصرار والترصد، حيث يتم إطلاق الرصاص عليهن بعد التخطيط ومتابعة الضحية، وأحيانا تكون هناك تحذيرات لها، لذا فهناك عصابة وراء الأحداث تخطط وتدبر لهذه الجريمة”

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *