Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
حقوق المرأة المصرية في مرمى أهداف توصيات أهل جنيف

حقوق المرأة المصرية في مرمى أهداف توصيات أهل جنيف

البديل     

القومى للمرأة :تحفظات مصر على “السيداو” ناتجة عن مخالفة بنودها للشريعة والأعراف والتقاليد المصرية

المرأة الجديدة :وضع حقوق الإنسان في مصر أصبح مترديًا للغاية.. وحقوق النساء لن يختلف عليها

ائتلاف السيداو: طالبنا منذ 2001 و 2010 بإلغاء التحفظات على الاتفاقية فورًا. ونتمنى أن يحدث ذلك مع برلمان 2015

هيئة الأمم المتحدة للمرأة: تصريحات الهنيدى فى جنيف عن تعيين نصف النساء فى النواب خطيرة وتعبر عن استمرار فقر فى رؤية الدولة تجاه قضايا النساء

“القاهرة – جنيف” رايح جاى، بعد مناقشات واستعراض مصر لملف حقوق الإنسان فى إطار ما يعرف بالاستعراض الدورى الشامل (UPR) بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف، بحضور 193 دولة وممثلين عن المنظمات المحلية والدولية، خرج التقرير الختامى بأكثر من 300 توصية لمصر وجهت من اكثر من 125 دولة ، وكانت ابرز محاورها “حقوق الست المصرية ” فضلا عن حرية الراى والتعبير ووقف الاعتقالات والغاء قانون التظاهر ..

أهل جنيف لمسوا المعاناة التى تعيش فيها نساء مصر فيما يتعلق بالعنف وخاصة التحرش الجنسى، وجاءت دول مثل أمريكا تطالب بوقف التمييز ضد النساء، والبوسنة والهرسك تشيد بالتقدم الذى أحرزته مصر فى مكافحة التحرش الجنسى، وتطالب بمزيد من الإجراءت لإنهاء أشكال العنف ضد المرأة، وصربيا التى توصى بالحفاظ على بروتوكولات الاتجار ووضع حد للزواج المبكر والتمييز، فضلاً عن سنغافورة التى تطالب باستراتيجية وطنية لمواجهة العنف، بينما تطالب لاتفيا برفع تحفظات مصر على اتفاقية “السيداو” وغيرها من الدول..

“البديل” نافشت التوصيات الأخيرة التى تتعلق بحقوق النساء مع عدد من الخبراء..

تقول مارجريت عازر – عضو المجلس القومى للمرأة- إن أغلب التوصيات التى ذكرتها الدول الأجنبية أثناء الاستعراض الدورى الشامل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (UPR) لمصر قد اجتازت العديد منها منذ اندلاع ثورة يناير وصولاً إلى 30 يونيو، مشيرة إلى أنه عندما توصى إنجلترا وأمريكا والسويد وصربيا وغيرها مصر بإنهاء التمييز ضد المرأة، فإن ذلك أصبح منصوصًا عليه وفقًا لدستور 2014 بشكل رسمى وصارم، وهو ما نصت عليه المادة (11) لتشكيل مفوضية عليا لمناهضة التمييز.

أما فيما يتعلق بتوصيات إنهاء العنف ضد النساء فأوضحت عازر أنه إحدى أبرز المشكلات التى تواجه السيدة المصرية، لذا يعمل المجلس القومى للمرأة بأقصى طاقته للانتهاء من إعداد مسودة لقانون مكافحة كافة أشكال العنف ضد المرأة، ليتم استعراضه ومناقشته داخل مجلس النواب المقبل وإقراره، وأن المجلس يعمل على رعاية حقوق النساء المعيلات وتوفير فرص ومشروعات صغيرة ليعملن بها، فضلاً عن النزول إلى النجوع والقرى وتوفير الدعم للمرأة الفقيرة، من خلال مكتب شكاوى المرأة المنتشر فى محافظات مصر؛ ليكون خير سند لهؤلاء النسوة.

أما عن مطالب “لاتفيا” و”تشيلى” وغيرهما من الدول فى سحب مصر لتحفظاتها على اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة “السيداو” وتطبيقها بالكامل، فأعربت عازر أن المواد التى تعترض عليها مصر لا تلائم الشريعة الإسلامية، ولا تتوافق مع عادات وأعراف المصريين، ومصر ليست الدولة الوحيدة التى تتحفظ على بعض بنود الاتفاقية، بل دول عديدة أخرى.

أما عن توصيات البوسنة والهرسك وعن مزيد من الإجراءات لمكافحة التحرش الجنسى، فأكدت عازر أنها توصية مثمرة، وإن كانت مصر بدأت بالفعل فى مواجهة الظاهرة بسن تشريع مهم يذكر فيه لأول مرة كلمة وتعريف “التحرش الجنسى” بعد مطالبات وجهود كبيرة للمجلس القومى للمرأة والمنظمات النسوية، ولكن القانون يحتاج لدعم ومتابعة بعدة إجراءات أبرزها العمل بجدية على تغيير الموروثات الاجتماعية الخاطئة عن تهميش المرأة وعدم احترامها والتعامل معها كجسد فقط، بالإضافة إلى دور التعليم منذ الصغر وتكريس صور إيجابية للنساء ومفاهيم المواطنة الحقيقية المساوية بين الرجل والمرأة.

وأشارت إلى أن مكافحة التحرش الجنسى والعنف ضد المرأة بصفه عامة تحتاج إلى إعادة توجيه خطاب دينى معتدل بعد ذلك التطرف والدونية التى بثتها منابر الإخوان المسلمين فى عام من حكمهم، أباحوا فيه الاعتداء على جسد النساء وإهانتها بكافة الصور، بدءًا من عدم تحريم ختان الإناث فالزواج المبكر، وصولاً إلى تحريم خروج المرأة للعمل؛ حتى لا تختلط بالرجال، وأن صوتها عورة، وغيرها من المفاهيم التى كرست صورًا سلبية ونمطية عن النساء فى المجتمع، وعادت به إلى القرون الوسطى، وكلها مفاهيم سلبية واجتماعية اخترقت عقول البسطاء تحتاج إلى وقت طويل نسبيًّا لتغييرها عبر مؤسسات مجتمع مدنى عليها أن تهتم بهذه القضايا بدلاً من الاهتمام بالعمل السياسى.

بينما أعربت لمياء لطفى – عضو فى مؤسسة المرأة الجديدة – عن عدم تفاؤلها من تنفيذ التوصيات التى جاءت بها الدول أثناء الاستعراض الدورى الشامل لمجلس حقوق الإنسان لمصر، مشيرة إلى أن وضع حقوق الإنسان فى مصر أصبح سيئًا ومترديًا، وهناك مناخ عام من الدولة ومؤسساتها مُعادٍ لعمل منظمات المجتمع المدنى، مؤكدًا أن مصر سوف تتفرغ لتصفية هذه المنظمات الحقوقية، سواء بالإغلاق بعد إنذار الحكومة وإصرارها على قانون الجمعيات الأهلية الجديد دون الانتظار لمجلس النواب أو التشويه كما هو يحدث تلك الأيام عبر الإعلام واتهام كل من يعمل بها بالخيانة والعمالة.

وأضافت لطفى أن وضع المرأة المصرية ليس أقل سوءًا من وضع حقوق الإنسان بشكل عام من حرية الرأى والتعبير والتمكين السياسى، مشيرة إلى أنها شخصيًّا لديها إحباط من العمل على إعداد تقرير (csw) المقرر انعقاده فى مارس 2015 بمناسبة مرور 20 عامًا على مقررات “بكين “وما وصلت إليه مصر من تنفيذ للتوصيات والالتزامات فيما يتعلق باتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة، مشيرة إلى أن أى حديث أو انتقاد من المنظمات الحقوقية أصبح يقابل بالهجوم والتخوين والتمويل الأجنبى، رغم أن الشئون الاجتماعية تراقب كل جنيه يدخل المؤسسات.

ومن جانبها تقول الدكتورة عفاف مرعى – مؤسس “ائتلاف السيداو”ورئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية – إن هذه التوصيات لم تخرج من يوم وليلة، بل جاءت بعد بحث هذه الدول لتقارير مختلفة عن أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، أرسلت إليها قبل انعقاد الاستعراض الدورى الشامل لمجلس حقوق الإنسان، سواء كانت هذه التقارير من منظمات المجتمع المدنى أو تقارير الدولة واجهزتها الرسمية، أى مصادر وطنية وإقليمية ودولية، فهذه التوصيات جاءت نتيجة للفحص والتدقيق والدراسة.

وأضافت مرعى أن ما يتعلق بمطالب العديد من الدول بسحب تحفظات مصر على اتفاقية “السيداو” أمر منطقي، خاصة أن المنظمات الحقوقية والنسوية فى مصر تنادى منذ 2001 فى جلسة “csw” لبحث مقررات بكين بهذا الطلب، ثم في 2010 خاضت الدكتورة فرخندة حسن الأمين العام للمجلس القومى للمرأة مع المنظمات النسوية نضالاً كبيرًا لإقناع البرلمان المصرى بسحب هذا التحفظ بعد أن أوصت به الدول فى مراجعة الدورية الشاملة UPR لعام 2010 أيضًا.

وأوضحت مرعى أن مصر لديها تحفظات على أربع مواد للسيداو، واحدة منها وهى المادة (9) سقطت منذ 2004 بعد أن خاضت المنظمات النسوية معركة لإسقاط التمييز فى القانون المصرى الخاص بحرمان أبناء الأم المتزوجة من أجنبى من الجنسية المصرية، وتم تعديل القانون لتتبقى ثلاث مواد هي (2 ) و(16) و(29).

وأشارت مرعى إلى أنه لا بد أن تسحب مصر تحفظها على المادة (2) فورًا، لأنها تمثل روح اتفاقية “السيداو”، وهي مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، لأنها أدعى من توقيع مصر والتزامها بهذه الاتفاقية والتى أصبحت جزءًا أصيلاً من البنية التشريعية الوطنية القانونية فى مصر، موضحة أن هذه المادة تنص على “إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة، اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة، فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة”.

وأعربت أنه دائمًا ما تتحجج البعثات التى تذهب للأمم المتحدة فى المراجعة الدورية بأن هذه البنود للاتفاقية تتعارض مع الشريعة الإسلامية، رغم أن الدكتورة آمنة نصير صدر لها كتاب بعنوان “السيداو والشريعة”، ينص على أنه لا تعارض بين الشريعة وأحكامها وبين بنود الاتفاقية.

وطالبت مرعى أيضًا بسحب مصر لتحفظها على المادة (16)، والتى تنص على “اتخاذ الدولة جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن، على أساس تساوي الرجل والمرأة في نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وعدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل، نفس الحقوق والمسئوليات كوالدة، بغض النظر عن حالتها الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالها، وفي جميع الأحوال، تكون مصالح الأطفال هي الراجحة”.

مشيرة إلى “أننا بحاجة إلى إزالة كافة الشائعات التى تروج حول هذه المادة بأنها تبيح زواج المثليين، وتوافق على التبنى، وغيرها من الادعاءات المغلوطة، لأن هناك كثيرًا من الدول الإسلامية ليس لها تحفظات على الاتفاقية، خاصة أن هذه المادة تتعلق بالرجل والمرأة وإعطائهما نفس الحقوق والمسئوليات داخل الأسرة، وإعلاء المصلحة الفضلى للأطفال، وكلها مطالب لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية بكل تأكيد”.

أما عن المادة (29) والتى تتعلق بالتحكيم الدولى فيمكن التغاضى عن سحب التحفظ فيها، بسبب أنها تتعلق بسيادة الدول.

وأوضحت مرعى أن العنف ضد النساء فى مصر يمثل أحد التحديات التى تواجه الحكومة والمنظمات النسوية، وبالرغم من إصدار قانون مكافحة التحرش الجنسى، إلا أنه ما زال يمارس على نطاق واسع، ومن ثم يحتاج تطبيقه إلى الردع ومساعدته بحملات توعوية يتبناهها الإعلام عن الظاهرة وخطورتها، وتغيير المناهج الدراسية التى تستهدف الأطفال الذين أصبحوا شريحة من المتحرشين.

وأكدت مرعى أننا نحتاج إلى استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة العنف ضد المرأة، مع تفعيل مواد الدستور الخاصة بمفوضية التمييز، وممارسة نشاط أكثر فاعلية لوحدة جرائم العنف ضد المرأة بوزارة الداخلية، وسن تشريعات تحمى النساء من كافة أشكال العنف بما فيها العنف المنزلى.

وطالبت بخطاب دينى متميز ورؤية ثقافية مجددة تقضى على الأفكار الذكورية المتخلفة التى ما زالت لديها نظرة دونية للمرأة.

بينما تقول سالى ذهنى – عضو بهيئة الأمم المتحدة للمرأة بمصر – إن التوصيات التى خرج بها المشاركون فى الاستعراض الدورى الشامل ما زالت تؤكد أن هناك العديد من التحديات والفجوات بين ما يقر من قوانين وتشريعات أو مواد فى دستور وما بين ما يتم تنفيذه فعليًّا، مشيرة إلى أن ذلك يرجع تفسيره إلى أن الدولة ما زالت فقيرة فى رؤيتها بالاهتمام بقضايا النوع الاجتماعى، وأن الدولة تحتاج إلى تنيفذ سياسات حقيقية فى قضايا تمكين النساء الاقتصادى والسياسى ومواجهة العنف والتمييز اللذين يتعرضن لهما.

وأضافت ذهنى أنها تندهش أنه ما زال الحديث مستمرًّا بأن الدفاع عن حقوق المرأة والحديث عن التحرش الجنسى والعنف ضد النساء يأتى من باب الرفاهية، وأنه ليس وقته المناسب، وعلى البلد أن تهتم بمكافحة الإرهاب والأمن فى المقام الأول، مشيرة إلى أن حقوق النساء لا تنفصل عن حقوق المجتمع، وأن الخطر يقع على الرجل والمرأة معًا، معربة عن أنه لا يصح أنه بعد الثورة والدور الذى لعبته النساء أن تكون مشاركة النساء فى الحكومات على الأكثر 4 وزيرات، وأن ياتى برلمان بعد ثورة لتمثل فيه 11 سيدة فقط.

وأشارت ذهنى إلى أنها ترى خطورة تصريحات المستشار إبراهيم الهنيدى وزير العدالة الانتقالية فى جنيف بأنه جارٍ تعيين نصف المعينين فى مجلس النواب القادم من السيدات، وكأن ذلك يمثل منحة أو هدية للنساء، معربة عن أن هذا التصريح يحمل تعبيرًا شديد الخطورة؛ لأنه يحل مشكلة كمية وليست نوعية فى تغيير مفاهيم المجتمع فى الأسباب التى تدفع لاختيار مرشحة سيدة، بناء على كفاءتها وبرنامجها الانتخابى.

وأكدت ذهنى أن تصريحات الوزير فى جنيف تكرس السورة النمطية للنساء فى مصر، وأنه سوف يتم تعيينهم فى المجلس كديكور وأنها فقط تتحدث عن حقوق المرأة والطفولة.. نفس ذات الصورة النمطية فى تكليف النساء بحقائب وزارية مهمشة وبسيطة مثل البيئة أو الثقافة أو البحث العلمى، وكأننا لا نمتلك كفاءات ماهرات فى المحليات والصحة والإسكان والخارجية، مشيرة إلى أن أوربا لديها وزيرات دفاع، ورواندا كدولة إفريقية فقيرة خرجت من حرب أهلية تمكنت من تحقيق تحول ديمقراطى والوصول إلى أعلى نسبة للتمثيل السياسى للمرأة فى مجلس النواب بـ 50 %.

وأعربت عن عدم تفاؤلها من الحديث فى الفترة المقبلة عن سحب تحفظات مصر عن اتفاقية “السيداو” أو الحديث عن مزيد من حقوق النساء، فالمناخ يضج بأحداث سياسية وأمنية متلاحقة.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273