Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
غارديان: الخزي وليس الخوف حال نساء يبيعهن داعش

غارديان: الخزي وليس الخوف حال نساء يبيعهن داعش

وكالة أخبار المرأة    

نشرت صحيفة غارديان البريطانية تحقيقاً مؤلماً حول كيفية متاجرة مقاتلي داعش بنساء وفتيات وقعن بين أيديهم إثر غزوهم لمناطق في شمال وغرب العراق.
فعلى سبيل المثال بيعت آمشا لقاء 12 دولاراً، فيما دُفِع لقاء فتيات ونساء أخريات مبالغ أعلى بكثير، لكن أمشا كان معها طفل صغير وحامل بطفلها الثاني، وكانت شهدت لتوها مقتل زوجها أمام عينيها على يد مقاتلي داعش، وهي تشعر اليوم بالخزي والمهانة نتيجة معاملتها كالماشية، بعد أن عانت من إرهاب تلك الجريمة، والخوف من السجن.
يأس من الحياة
وتتذكر ما جرى لها عندما تقدم رجل خمسيني بلحية سوداء ليبتاعها، وتقول: “منذ ذلك اليوم، لم أعد أرغب بالعيش البتة”.
وكتبت غارديان “تعتبر آمشا إحدى مئات النساء الإيزيديات اللاتي تم إلقاء القبض عليهن عقب غزو داعش لمنطقتهن في صيف هذا العام، وتكشف لقاءات أجريت مع نساء استطعن الهرب، أن مقاتلي داعش جمعوا النساء داخل ردهات ومراكز اعتقال، ومن ثم قاموا ببيعهم لمقاتلين كسبايا حرب”.
سبي النساء
وتشير غارديان إلى مقال نشره داعش على شبكة الإنترنت من أنه أحيا عادة قديمة حول سبي النساء، وإجبارهن على الزواج من المقاتلين المظفرين.
وجاء في ذلك المقال، بحسب الصحيفة “يجب أن يتذكر المرء أن استعباد نساء (الكفار) واتخاذهن عشيقات هو أمر واجب، ولا يستطيع أحد منعنا من تحقيق هذا الأمر، كما أننا لن نفصل الأمهات عن أطفالهن”.
ولفتت الصحيفة إلى أن “السلوى الوحيدة لدى أمشا كان تمكنها من الاحتفاظ بابنها، الذي لا يتعدى عمره أكثر من سنتين، إنه يجلس على ركبتيها، ممسكاً بها بشدة، وهي تروي تجربة ثلاث أشهر خلت، حيث هاجم المسلحون المتشددون بلدتها في ساعات الفجر في أوائل أغسطس (آب) الماضي، وهرب آلاف الأشخاص إلى جبل سينجار القريب، أما من لم يكن سريعاً بما يكفي، فواجه مصيره المفاجئ والوحشي”.
فصل الرجال عن عائلاتهم
وتقول أمشا: “عندما سمعنا أن داعش بدأ يقترب من بلدتنا، تركنا كل شيء وراءنا، وبدأت مع زوجي بالجري هرباً مع عشرات الأسر الأخرى، إلى أن وجدنا أنفسنا وجهاً لوجه مع داعش، وبعد ذلك، تم فصل الرجال عن أسرهم، وأجبرنا على تنفيذ أوامر من استولوا على بلدتنا”.
وتواصل أمشا سرد حكايتها “صدرت أوامر لرجال البلدة بالاستلقاء ووجههم نحو التراب، وقد استلقى زوجي وأخاه جنباً إلى جنب”.
وبصوت مرتعش تسترجع أمشا ذكرى رهيبة “ظننت أنهم سيسرقونهم، كأن يستولوا على هواتفهم أو أموالهم أو شيء من هذا القبيل”.
وتصف غارديان حالة تلك المرأة الأيزيدية المنكوبة بأنها “للحظة ما، رفعت رأسها، فبدا وجهها مغموراً بالدموع، وقالت: “لقد قتلوا جميع الرجال بأن أطلقوا النار على رؤوسهم الواحد تلو الآخر”.
رحلة العذاب
وتروي أمشا أنها بعدما شهدت مقتل زوجها، أُجبرت مع نساء وفتيات آخرين على ركوب حافلات صغيرة نقلتهم إلى مدينة الموصل، معقل الدولة اللا-إسلامية في العراق. وتضيف “سجنت داخل قاعة مظلمة مع مئات النساء والفتيات، وبعضهن صغيرات لم تتجاوز أعمارهن خمس سنوات”.
وبالنسبة لأمشا، لم يكن مقتل زوجها أو سجنها هو ما فطر قلبها فقط، بل إجبارها على الزواج من رجل آخر، وقالت: “لم يكن يسمح لأية امرأة أو فتاة بمغادرة السجن، ما لم يتم بيعها، وفي كل يوم، كان يدخل إلى الغرفة رجال بهدف اختيار فتاة، وفي بادئ الأمر اختيرت الفتيات الأكثر جمالاً، ومن ثم الأصغر سناً”.
بيع فتاة في العاشرة
وتتذكر أمشا كيف كان رجال من عرب وأجانب يترددون على المعتقل لاختيار إحدى الفتيات.
وقالت “ذات يوم، فصلوا صبية في العاشرة عن أمها لأن مجموعة من الرجال قرروا شراءها، أشعر بقلق دائم على تلك الفتاة، وعلى سواها من الفتيات اللاتي ما زلن محتجزات داخل ذلك المعتقل”.
وتتابع أمشا “عندما بيعت الفتيات الصغيرات، عرفت أن دوري جاء، إذ تزوجني رجل في الخمسين من العمر، وكان فظاً معي، ويضربني عندما أرفض طاعته”.
وقالت مشيرةً لكتفيها: “تستطيعون رؤية آثار جراح على ظهري، حيث أذلني حتى العظم، كما أجبرني على الاتصال بأمي لأخبرها بأني تزوجت، وكان ذلك عار على أسرتنا”.
تجارة رائجة
وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش إن “العدد المحدد للنساء اللاتي أسرهن داعش، وباعهن كزوجات ليس معروفاً”، لكن المنظمة أشارت “لشهادات عدة نساء استطعن الهروب، وقلن إنهن رأين مئات من النساء السجينات داخل معتقلات داعش”.
وتختم غارديان “يبدو أن المراكز الرئيسية لتجارة رقيق داعش تقع في كبرى المدن التي استولى عليها مقاتلو تنظيم الدولة اللا-إسلامية، كالموصل في العراق والرقة في سوريا”.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *