Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
السودان: نقلة نوعية في عمل المرأة السياسي

السودان: نقلة نوعية في عمل المرأة السياسي

الميدان     

د. إحسان فقيري      

تعتبر ثوره أكتوبر نقطه مضيئة ليس في تاريخ شعبنا وحسب، إنما تمثل نقله نوعية في إنجازات المرأة السودانيه وسعيها الدؤوب من أجل نيل حقوقها، خاصة في المشاركة السياسية ـ فالمرأة السودانية ومنذ أمد بعيد تشارك في العمل السياسي ومعروف تاريخ نساء حكمن البلد( أماني ريناس) وغيرها من الكنداكات ـ مما جعل بعض المؤرخين يرون بأن الملكة بلقيس هي سودانية، خاصةً في ظروف الوأد في ذلك الزمان في جزيرة العرب ـ

وفي تاريخ النساء السودانيات ومشاركتها اجتماعيا وسياسيا الكثير فهناك مهيرة وهي تحفز فرسان قبيلتها للدفاع عن الوطن لهو من صميم العمل السياسي، كذلك رابحة الكنانية ـ والنساء السودانيات اللواتي شاركن في العمل العام ، وخاصة في مجال التعليم ومحو الأمية فهو أيضا نعتبره جزءاً من العمل السياسي فخلق مجتمع متعلم ومستنير خالٍ من الأمية هو عمل سياسي من الدرجة الأولى.

ظلت المرأة السودانيه تسعى من أجل تقنين هذا الوجود السياسي للنساء ـ وقد فطن الإتحاد

النسائي منذ قيامه بأن وجود المرأة في موقع إتخاذ القرار في كافه مناحي الدولة مهم ـ فالإتحاد النسائي الذي تكون في العام 1952 سارع بإرسال مذكرة تطاب فيها بالمشاركة في لجنة الدستور وكانت السيدة ثريا الدرديري هي أول امرأة سودانية عضوا في لجنة الدستورـ1953 ـ كما أن الموافقه علي المشاركة في الانتخابات كانت لمجموعة المتعلمات الخريجات فقط والذي كان عددهن لا يتعدي أصابع اليدين ـ

ظلت المرأة السودانية على مثابرتها من أجل نيل حقوقها، خاصة وهناك أحزاب كالحزب الشيوعي السوداني قد فتح باب عضويته للنساء فأصبحت الدكتوره خالدة زاهرـ متعها الله بالصحة والعافية أول إمرأة تمارس العمل السياسي عن طريق إنتمائها الحزبي ـ

الإتحاد النسائي السوداني لعب دوراً مهماً وأساسياً في جعل المشاركة السياسية للنساء السودانيات أمراً ممكناً، وظل يحفز النساء للإنخراط في العمل السياسي وإبراز صوتهن في المواقف السياسيه للدولة السودانية، فلعبت ( صوت المرأة) وهي أول صحيفة في السودان، وربما في العالم العربي تعني بقضايا المرأة الجادة ، كما عبرت( صوت المرأة) عن رأيها السياسي بوضوح عن النظام العسكري الدكتاتوري الذي كان يتحكم في البلاد آنذاك، ولمست الملفات السياسية الساخنة كملف قضية الجنوب، وذلك عن طريق كاريكاتيرات الأستاذة فوزية حسن اليمني(يرحمها الله ) مما أدى إلى مصادرتها عدة مرات كما. تفاعل الإتحاد النسائي مع كثير من القضايا في العالم، خاصةً ما يحدث في القاره السمراء ومقتل لوممبا وسير مسيرات عدة ـ لذا لعبت المرأة السودانية دوراً في إسقاط نظام عبود بإنخراطها في العمل السري ومشاركتها في التنظيمات كجبهة الهيئات ـ وسقطت الشهيدة بخيتة الحفيان كأول إمرأة شهيدة، كما جُرِحت الأستاذة محاسن عبدالعال متعها الله بالصحة والعافية.

لذا فقد كان من الطبيعي أن يتقدم الإتحاد النسائي بمذكرته المشهورة ومطالبته بالمشاركة السياسية للنساء مدفوعا بالوعي السياسي للمجتمع السوداني، فجاءت الموافقة تتويجاً لنضالات المرأة السودانية ومثابرة الإتحاد النسائي السوداني، فأصبحت الأستاذه فاطمة أحمد إبراهيم أول برلمانيه سودانية فالتحية لها في منفاها الاختياري، وعاش نضال الإتحاد النسائي السوداني

والمجد والخلود للمرأة السودانية.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273