Pages Menu
Categories Menu
لجنة المرأة تطالب بتخصيص قطع أراض للأرامل

لجنة المرأة تطالب بتخصيص قطع أراض للأرامل

بغداد    

الزمان    

تعد الاسرة اساس وحدة بناء المجتمع فلا بد ان تكون متماسكة ومتلاحمة بعيدة عن التفكك حتى وان خسرت المعيل لها حيث تقع المسؤولية على الام وتشعر في ثقل المسؤولية كونها تتحمل عبئا كبيرا بعد وفاة زوجها تستيقظ على كابوس يهدد ويزعزع حياتهـــا ,امرأة ضاقت بها الايــــام لينهـــــــي مستقبل اطفالها بين الطرقات , واخرى عاشت بين مطرقة الحزن وسندان المعاناة لتحتفظ بقوت اطفالها بأكياس في مبان مهدمة وتحت امكان تجمع النفايات ,واطفال يستقبلون شروق الشمس بملابس العمل وينهون يومهم بمبالغ زهيدة للحصول على لقمة العيش والحرمان والمعاناة .استطلعت (الزمان ) اراء الاسر من الارامل والمطلقات اتجاه المصاعب التي تواجههم من ضغوط الحياة الصعبة .

فقالت المواطنة ام نور ان ( المأساة التي امر بها قد تزداد يوما بعد اخر في ظل ارتفاع مستوى الاسعار في الاسواق فضلا عن ان لدي 5 اطفال وصغيرهم مازال رضيعا ولا املك اي مرتب يذكر لان زوجي كان يعمل كاسبا وعدم مقدرتي دفع مبالغ لسحب تيار كهربائي من المولدات الحكومية بسبب شح الطاقة الكهربائية ).واضافت انه (لا توجد اسرة على سطح الارض تعتاش من دون ان تمتلك ثلاجة لحفظ وجبات غذائها سواي انا فقد لجأت الى اعداد حفرة في حديقة المنزل لوضع الخضراوات التي لاتقاوم حرارة الجو في كيس نايلون وادفنها في تلك الحفرة ليلا بعدما تعطلت ثلاجة المــــنزل لحــــين اتمكن من جمع مبلغ لاصلاحــــها ).

وبينت ام نور انه ( لصعوبة المتطلبات التي اجبرت على ان اتنازل من طموح دراسة اطفالي الاثنين الكبار وادفع بهم للعمل في معمل لصنع الحلويات ويعودوا الي مع غروب الشمس وقيمة الاجور التي يتقاضونها 6 الاف دينار لكل منهم من اجل تيسير امور الحياة الصعبة التي تفوق قدرتي ).

متطلبات الحياة

واوضحت المواطنة ام علي ان (هناك الكثير من الارامل يعشن في حالة مأساوية نتيجة لفقدان المعيل فضلا عن ابتعاد الاخوة والاقارب عن منحهن ما يسد حالتهن نتيجة ارتفاع مستوى متطلبات الحياة في ظل الوضع الاقتصادي المحدود لفقدان فرص العمل امام الكثير من المواطنين).واشارت الى ان ( التردد على المؤسسات الخيرية وطرق ابواب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ما عاد بالنفع لصالح الارامل اذ ان البرنامج الحكومي المسمى بشبكة الرعاية الاجتماعية بات محدودا ولا يفي باحتياجات ومتطلبات الحياة فضلا عن انه يمنح راتبا رمزيا لا اكثر ).وتضيف ( اضطررت الى ان اجبر اولادي الثلاث على العمل في الاسواق كصناع في المحال التجارية وتركهم المدارس بشكل نهائي من اجل توفير لقمة العيش).اما ام عزيز البالغة من العمر 40 عاما فقد قالت ان ( المساعدات باتت شحيحة للغاية ولاسيما في وقت كثر به النازحون اذ توجهت المؤسسات الى رعاية المهجرين تاركة الارامل في مواجهة الظروف الصعبة ).واضافت ان ( لشهر رمضان الماضي كانت معاناة يصعب حتى طرحها اذ قدمت اوراقي الى الهلال الاحمر من اجل الحصول على ما يعينني على رعاية اطفالي واكدوا انه سوف احصل على صندوق يضم مجموعة من المواد الغذائية لكنني لم احصل على شيء الى الان ).موكدة ان ( الحياة صعبة ومتطلباتها تكاد تكون مرهقة للرجل رب الاسرة فكيف عندما تكون امراة والتي يتطلب منها النجاح في تربية اطفالها والعمل في تنظيف الشركات الاهلية منذ الساعة 7 صباحا وحتى 5 عصرا).

مشيرة الى ان ( السكن هو الاخر يرهق تفكيري ومستقبل اطفالي المجهول اذ انني اسكن مع اخي في غرفة واحدة بعدما كنت اعيش في منزل اهل زوجي الا انني قد اضطررت الى مغادرة المنزل من اجل ان يتزوج عم اولادي في الغرفة التي كنت اسكنها وانا الان لا امللك اي اثاث منزلي بسبب ضيق المكان فمساحة منزل اخي هي 50 مترا لا اكثر ).

ورأت ام فهد ان (المرأة الارملة بعد فقدان زوجها تشعر بحياة مؤلمة ومزعجة وانها ستواجه ظروف قاسية وضغوطاً نفسية نتيبجة التركة الثقيلة وانها المعيل الوحيد لأطفالها بعد ان اصبحت هي الاب والام فضلا عن الضغوطات التي يولدها المجتمع لها).

واوضحت ان ( مجتمعنا الشرقي لا يرحم المراة المطلقة والارملة حيث يترتب علينا مواجهة الحياة القاسية بصمت ولاسيما اغلب الرجال يتصورون بانها فريسة من السهل التغلب عليها وان صعوبة الحياة وارتفاع الاسعار لا تفسح المجال امام العيش الكريم وتوفير متطلبات الاطفال كافة كون من الصعب منع الطفل من الشيء الذي يرغب باقتنائه ).مبينة ان ( اغلب الارامل ليس لديها القدرة على شراء الملابس بسبب ارتفاع الاسعار وان الغالبية اكتفت بالمصاريف المهمة والضرورية ولاسيما متطلبات طلبة المدارس والكليات ).

معاناة شاقة

وقالت ام احمد البالغة من العمر 32 عاما ان (مسؤوليتي اصبحت كبيرة بعد فقدان زوجي في احد الانفجارات ومعاناتي كانت شاقة في تحمل ظروف المعيشة الصعبة لاسيما مصاريف الاطفال وايجار المنزل و ان الراتب الشهري الذي نستلمه من الوزارة لا يغطي مصاريف المعيشة اليومية ) .واوضحت ام احمد ان ( بعض الارامل اصيبن بانهيار عصبي ومشاكل نفسية وحالات من البؤس واليأس نتيجة عدم وجود اهتمام يذكر من منظمات المجتمع المدني فضلا عن غياب الدعم من منظمات حقوق الانسان و المسؤولين لهذه الشريحة المهمشة ).مطالبة الحكومة ان ( تنظر بعين الاعتبار لنا ولاسيما في زيادة الدخل بما يتناسب بظروف الحياة وتوفير سكن ملائم فضلا عن ان المدارس على الابواب ولا نملك الاموال الكافية لشراء المستلزمات الدراسية لأطفالنا).من جانبها طالبت لجنة المراة والاسرة والطفل النيابية بتوفير قطع اراض حتى ان كانت المساحة لا تتجاوز 100 متر فضلا عن وضع خطط في جدول عملها من اجل رفع المستوى المعيشي للارامل .وقالت عضو اللجنة منوة شويش لـ( الزمان ) امس ان ( هناك الكثير من الخطط المستقبلية من اجل رفع المستوى المعيشي للارامل بما يناسب متطلبات الحياة الصعبة والتغيرات في الاسعار المتزايدة ).واضافت ان ( الراتب الذي تمنحه مؤسسة الرعاية الاجتماعية للارامل قليل جدا ولا يكفي لسد الاحتياجات الضرورية حيث ان الارملة تتقاضى كل ثلاثة اشهر مبلغا بسيطا جدا لا يتجاوز الـ 450 الف دينار وهذا المبلغ لا يكفي لمدة شهر واحد على الرغم من اننا شعب غني بموارده الطبيعية الى ان حال الارامل في العراق يرثى لها مما تضطر المراة الارملة الى ممارسة اعمال لا تليق بالمراة العراقية ).موكدة ان ( اللجنة طالبت الجهات المسؤولة بضرورة توفيركرافانات مؤقتة لحين توزيع قطع اراض للارامل تتجاوز مساحتها 150 مترا من اجل تقليل ضغوط الحياة الصعبة عليهن ).داعية (المسؤولين الى المسارعة بتقديم الدعم للارامل ومن خلال كفل اسر الارامل والايتام حيث انها تقوم حاليا باعداد برنامج بتكفيل 480 اسرة في البصرة وبعض الاسر النازحة من مدينة الفلوجة).

تقديم دعم

ومن جانبها دعت الباحثة الاجتماعية ناهدة عبد الكريم الى ضرورة تقديم الدعم الكافي واللازم لاسر الارامل من خلال توفير متطلباتهم بما يناسب الوضع الاجتماعي مطالبة منظمات المجتمع المدني بتامين ما تحتاجه الاسرة من تعليم وصحة وتنشئة.

وقالت لـ ( الزمان ) امس ان (الاسرة هي وحدة بناء المجتمع فلا بد ان تكون متماسكة ومتلاحمة بعيدة عن التفكك حتى ان خسرت المعيل لها حيث تقع المسؤولية على الام وتشعر في ثقل كونها تتحمل عبئأ كبيرا بعد وفاة زوجها).

واضافت عبد الكريم انه ( لابد ان يكون الاطفال في تعليم مستمر وعدم الانقطاع وكذلك على الام غير المتعلمة ان تدخل مجال التعليم في مدارس محو الامية لمواكبة العلاقات الاجتماعية ويفضل تشريع قوانين وكذلك زيادة رواتب الرعاية كونها غير كافية حتى لاتحتاج الى العوز المادي لكي تضمن مستقبلها ومستقبل ابنائها فضلا عن التأمين الصحي لكلاهما) .مطالبة ( مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية بتوفير العيش من اجل ان تنال هذه الاسرة حياة اعتيادية وكذلك توفير الخدمات لهل من حيث المسكن والمأكل والرعاية للاطفال ولاسيما تقديم لها خدمة من اجل بناء اسرتها والحفاظ على المجتمع من التفكك اضافة الى تأمين التعليم والصحة من اجل انشاء جيل واع ومثقف بعيد عن التخلف والانحدار في المستوى الخلقي ).

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *