Pages Menu
Categories Menu
الأردن منظمات نسوية تطالب بوضع معايير لحماية المرأة العاملة من التمييز في أماكن العمل

الأردن منظمات نسوية تطالب بوضع معايير لحماية المرأة العاملة من التمييز في أماكن العمل

الغد الأردني      

رانيا الصرايرة       

دعا الاتحاد العربي للنقابات، والاتحاد العام لنقابات عمال الأردن، إلى وقفة تضامنية يوم 30 الشهر الحالي، لدعم إقرار مشروع اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بوقف العنف الجندري في مكان العمل.
وقال “الاتحاد” في بيان له أمس الأربعاء، إن هذه الوقفة
التي ستقام أمام غرفة صناعة الأردن، تأتي في سياق “دعم أنشطة تدعمها منظمات نسوية وعمالية محلية وإقليمية لإقناع حكوماتها، الأعضاء بـ”العمل الدولية”، للتصويت بالموافقة على اتفاقية جديدة ستناقشها المنظمة خلال اجتماع إقليمي في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأشار الى أن الاتفاقية الجديدة تستهدف “وضع معايير لحماية المرأة العاملة من أي عنف قد يمارس ضدها في أماكن العمل”.
وتؤكد منظمات نسوية، في تقارير عدة صادرة عنها أهمية توسيع الحماية للمرأة العاملة، وتوفير بيئة عمل صديقة تتضمن “إلزام المؤسسات بتوفير حضانات، وتجريم التمييز في الأجور”.
وبحسب تقرير الظل الأخير الذي يرصد أداء الأردن فيما يخص الالتزام باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، فإن قانون العمل الأردني “انتقد إحالة تعريف التحرش الجنسي المعاقب عليه في قانون العمل الى قانون العقوبات” والذي يخلو من لفظ “جريمة التحرش الجنسي”.
وأشار الى أن قانون العقوبات ترك تقدير “وجود تحرش من عدمه للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع لعدم وجود لفظ معين بهذا المعنى”، مقترحا صياغة النص بشكل موائم لباقي التشريعات المعمول بها.
من جهتها، أكدت دراسة “حقوق المرأة العاملة” التي أعدتها منظمة العمل الدولية مؤخرا، أهمية توفير ظروف ملائمة للأم العاملة، مثل منحها حقها بإجازة الأمومة، وتوفير حضانة في مكان العمل، وإلزام أصحاب العمل بإعطاء المرأة حقوقها المنصوص عليها في قانون العمل.
وطالبت الدراسة بإلزام الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية رقم 183 الخاصة بحماية الأمومة بتنفيذ “منح المرأة الحق في 12 أسبوعا إجازة وضع مع استحقاق الإعانات المالية والرعاية الطبية”.
وأوضحت الدراسة أن المادة (70) من قانون العمل الأردني، منحت العاملة الحق بالحصول على إجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده، مجموع مدتها 10 أسابيع، على ألا تقل المدة التي تقع من هذه الإجازة بعد الوضع عن 6 أسابيع، ويحظر تشغيلها قبل انقضاء تلك المدة.
وفي المقابل من ذلك نصت المادة (105) من نظام الخدمة المدنية على أحقية الموظفة الحامل بإجازة أمومة مدتها 90 يوما متصلة قبل الوضع وبعده، براتب كامل مع العلاوات التي تستحقها، دون أن يؤثر ذلك على استحقاقها للإجازة السنوية.
وعن التباين بين بنود الاتفاقية وقانون العمل، بينت الدراسة أن الاتفاقية تنص على منح العاملة 14 أسبوعاً لإجازة الأمومة، في حين إن القانون يمنحها 10 أسابيع.
وأكدت الدراسة وجود فجوة في بنود العمل المتعلقة بالمرأة بين وزارة العمل وديوان الخدمة، مشيرة على سبيل المثال، الى “أن مدة إجازة الأمومة في نظام الخدمة المدنية 14 أسبوعاً، وهي موافقة لاتفاقية العمل الدولية، في حين إن نظام الخدمة لا يعترف بساعة الرضاعة خلافاً للوزارة”.
وبرغم تأكيد الدراسة أن القانون يضم نقاطاً إيجابية لصالح المرأة، إلا أنها تطرقت الى ثغرات فيه، لافتة إلى ضرورة وجود بنود تجرم فصل الحامل بعد تجاوزها الشهر السادس، وهو ما يقدم عليه بعض أرباب العمل.
وعزت الدراسة ندرة ورود شكاوى للمركز الوطني لحقوق الإنسان حول حالات فصل عديدة للعاملة الحامل، إلى “عدم إدراك ومعرفة المرأة “بأن هذا الفصل يسلبها حقاً يضمنه القانون لها”.
وفي جانب آخر بينت الدراسة “أن أصحاب العمل الذين لا يلتزمون بإقامة حضانة لأطفال الموظفات لديهم، يفضلون دفع الغرامة التي لا تتجاوز 100 دينار، على إنشاء حضانة وفق المواصفات المطلوبة”.
ولفتت الى أن هذا الواقع يدفع الى “عزوف أصحاب العمل عن توظيف النساء في القطاع الخاص، وخاصة المتزوجات، مشيرة الى أن نسبة الإناث في هذا القطاع تصل الى 17 % مقابل 37 % في القطاع العام.
وأشارت بهذا الصدد الى أن نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي تبلغ 14 %، وهي الأدنى العالم، فيما تبلغ نسبة البطالة بين الإناث 25 %، بمعدل الضعف مقارنة بالذكور.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *