Pages Menu
Categories Menu
احتمال ان تترأس السودان أمراة …

احتمال ان تترأس السودان أمراة …

د. ناهد قرناص      

أنزل احد اصدقائي الاسفيريين صورة لاحدى الحسان الروسيات ملحقا خبرا بها أنها من وقع عليها اختيار الرئيس بوتين لتتولى رئاسة اقليم القرم …وكالعادة أرسل حملة الواي كروموسوم … كميات من الغزل حول الحسناء ولم يتساءل احدهم لم تم اختيارها فقد كان يكفى وجهها الجميل ….مع ان الخبر يسبق اسمها بصفة النائب العام ..اي انها قانونية ..عندما قرأت ذلك الخبر ..تذكرت انني قبل فترة قصيرة قرأت أيضا لاحد أصدقاء الاسفير تساؤلا حول احتمال ان تترأس السودان أمراة …كتب هذا الكلام وانفتحت عليه كما يقول المصريون (طاقة جهنم) من التعليقات وعبارات التهكم …ما يجمع تلك التعليقات مع عبارات التغزل في الحسناء الروسية هو أن الاثنين قد أفرغوا المرأة من الانسانية وحجزوها في خانة الانثى… وفي الحالتين انا الضايع ..كانت التعليقات على تساؤل رئاسة المراة السودانية كثيرة واغلبها تهكمية ولكن الذي اثار حفيظتي فعلا تعليق احدهم قائلا (كدي خليها تدير شؤون المنزل الداخلية ..بعدين تجي تدير شؤون البلد)..فعجبت وتعجبت من اؤلئك الذين يتهكمون على جنس النساء عامة وكأنهم أتوا الى الدنيا بالانقسام الثنائي البسيط ولم تلدهم النساء…ولكني رغم ذلك أخذت تعليقه على محمل الجد وقلت له (هل الرجال الذين يحكموننا يديرون شؤون منازلهم الداخلية؟؟؟؟)…تعليقه وان اتى على سبيل التهكم فقد أثار نقطة مهمة عادة ما نتجاوز عنها.. الا وهي علاقة المرشح الذي يريد ان يصبح مسؤولا عنا جميعا ..علاقته بأهل بيته ومدى تتبعه لاحوالهم….أغلب المسؤوليين عندنا لهم من البيوت اكثر من واحد ..وهذا شئ لا نستطيع التدخل فيه …ولكنه يعني بالضرورة أنهم لا يتابعون شؤون منازلهم الداخلية ويتركونها للنساء …فالمراة هي التي تذهب لتسجيل الولد في المدرسة وهي التي تحضر مراسم التخرج من الروضة ..هي التي تهرع الى المستشفى ليلا عند هجوم نوبة الازمة ..وهي التي تتصل بالسباك عند انفجار خزان المياه ….اما المسؤول فهو مشغول بالاجتماعات التي لا تنتهي وعندما يهل على احد بيوتاته يكف اللاعب ويسكت الناطق …ويترك المسؤول لينام ولا يجب ازعاجه بتفاصيل المفترض ان تكون في قمة مسؤولياته الا وهي احداث اليوم العادية ….قبل فترة قصيرة أعلن الحزب الحاكم عن الشروط التي يجب توفرها لمن يرى نفسه أهلا للمسؤولية ..وأذكر انني تهكمت عليها في صفحتى بعبارة مواصفات الاحلام للقادم الهمام ..ولكنني والشهادة لله وحتى كتابة هذه السطور لم أفهم ماذا يعني (بضم الياء والعين ) بعبارة (لا يضارع)…وتذكرت طرفة كنت قد حكيتها لكم قبل فترة ولكن لابأس من اعادتها ..ذلك ان اخوتي صلاح وعبدالرؤوف كانا في زيارة لمنزلنا ودار بينهما الحديث عن موقف أحد المعارف الذي أثار فيهما غيظا كثيفا وجعلهما يتحدثان بغضب عن موقف الرجل المحرج ..وكان زوجي يجلس صامتا بينهما ويكتفى باجراءات الضيافة المعتادة للشاي وتبعاته ..وفجاة ساله صلاح اخي (الزول دا بالغ مش كدا؟…ولا رأيك شنو يا دكتور؟)…فرد زوجي قائلا (والله لو فعلا اتصرف كدا ..تبقى دي عدم حصافة منو)…واستاذن زوجي (الناطق بها) وخرج متعللا بمواعيد العيادة وتركني انا و اخوتي (الناطقين بغيرها) في حيرة… فلم يعرف احدنا ماذا تعني كلمة ( حصافة) هذه حتى نميز عدمها من غيره…. قياسا على ذلك أنا لم أعرف معنى المضارعة لكي اميز نفيها من اثباتها …ولكني اريد ان أضيف الى متطلبات المرشح الموعود عبارة ان يكون المرشح متابعا للشؤون الداخلية للاسرة …ويمكن ان يخضع المسؤول لاختبار بسيط يتكون من اسئلة خفيفة على سبيل المثال ( ماهي السنة التي يدرس بها ابنك الاوسط من زوجتك الاولى وكم كان ترتيبه في اخر امتحان؟…هل تدرس ابنتك الكبرى من زوجتك الثالثة في فصل علمي ام ادبي؟ وما هي الكلية التي تحلم بدخولها؟… هل تستطيع ان تسمي أسماء اثنين من أصدقاء ابنك الصغير من زوجتك الثانية؟….هل تعرف الاكلة المحببة لابنك الثاني من زوجتك الرابعة؟) وهكذا …..والناجح ما عارفة حنديهو شنو..لكن كدي ينجحوا الاول ….وصباحكم خير

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *